فهرس الكتاب

الصفحة 3656 من 5468

وإن قال قائل: بل أنا أسأله أو أقسم عليه بمعظم دون معظم من المخلوقات، إما الأنبياء دون غيرهم، أو نبي دون غيره، كما جوز بعضهم الحلف بذلك، أو بالأنبياء والصالحين دون غيرهم.

قيل له: بعض المخلوقات وإن كان أفضل من بعض، فكلها مشتركة في أنه لا يجعل شيء منها ندا لله تعالى، فلا يعبد ولا يتوكل عليه، ولا يخشى، ولا يتقى، ولا يصام له، ولا يسجد له، ولا يرغب إليه، ولا يقسم بمخلوق، كما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من كان حالفا فليحلف بالله، أو ليصمت" [1] وقال:"لاتحلفوا إلا بالله" [2] ، وفي السنن عنه أنه قال:"من حلف بغير الله فقد أشرك" [3] . فقد ثبت بالنصوص الصحيحة الصريحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يجوز الحلف بشيء من المخلوقات، لا فرق في ذلك بين الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم، ولا فرق بين نبي ونبي. [4]

-وقال: واعلم أن القائلين بقدم الروح صنفان:

صنف من الصابئة الفلاسفة، يقولون: هي قديمة أزلية لكن ليست من

(1) أحمد (2/11 و17) والبخاري (11/649/6646) ومسلم (3/1266/1646(3 ) ) وأبو داود (3/569/3249) والترمذي (4/93/1534) والنسائي (7/7و8/3775) وابن ماجه (1/677/2094) من حديث عمر رضي الله عنه.

(2) أخرجه بهذا اللفظ: أبو داود (3/569/3248) والنسائي (7/8/3778) من حديث أبي هريرة. وصححه ابن حبان (10/199/4357) .

(3) أحمد (2/125) وأبو داود (3/570/3251) والترمذي (4/93-94/1535) وقال:"حديث حسن".

وصححه ابن حبان (10/199-200/4358) والحاكم (1/18) و (4/297) وقال:"صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي.

(4) مجموع الفتاوى (1/289-291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت