فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [1] فإن هذين الاسمين هما أصل بقية أسماء الله تعالى. وكان شيخ الإسلام الهروي قد سمى أهل بلده بعامة أسماء الله الحسنى، وكذلك أهل بيتنا؛ غلب على أسمائهم التعبيد لله، كعبدالله؛ وعبدالرحمن، وعبد الغني؛ والسلام؛ والقاهر؛ واللطيف؛ والحكيم؛ والعزيز؛ والرحيم؛ والمحسن؛ والأحد؛ والواحد، والقادر؛ والكريم؛ والملك؛ والحق. وقد ثبت في صحيح مسلم عن نافع عن عبدالله بن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة" [2] وكان من شعار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه في الحروب: يا بني عبدالرحمن، يا بني عبدالله، يا بني عبيد الله، كما قالوا يوم بدر؛ وحنين؛ والفتح؛ والطائف؛ فكان شعار المهاجرين: يا بني عبدالرحمن، وشعار الخزرج: يا بني عبدالله، وشعار الأوس: يا بني عبيد الله. [3]
-وقال: فما أعلم أحدا من الخارجين عن الكتاب والسنة من جميع فرسان الكلام والفلسفة، إلا ولا بد أن يتناقض، فيحيل ما أوجب نظيره ويوجب ما أحال نظيره، إذ كلامهم من عند غير الله، وقد قال الله تعالى: وَلَوْ { كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } (82) [4] .
(1) الإسراء الآية (110) .
(2) أخرجه أحمد (2/24) ومسلم (3/1682/2132) وأبو داود (5/236/4949) والترمذي (5/121/2833) وحسنه. وابن ماجه (2/1229/3728) من حديث ابن عمر.
(3) مجموع الفتاوى (1/378-380) .
(4) النساء الآية (82) .