فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الطوائف بعدهم أكمل من أتباعهم. فكل من كان للحديث والسنة وآثار الصحابة أتبع كان أكمل، وكانت تلك الطائفة أولى بالاجتماع والهدى والاعتصام بحبل الله، وأبعد عن التفرق والاختلاف والفتنة. وكل من بعد عن ذلك كان أبعد عن الرحمة، وأدخل في الفتنة.
فليس الضلال والغي في طائفة من طوائف الأمة أكثر منه في الرافضة، كما أن الهدى والرشاد والرحمة ليس في طائفة من طوائف الأمة أكثر منه في أهل الحديث والسنة المحضة، الذين لا ينتصرون إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإنهم خاصته، وهو إمامهم المطلق الذي لا يغضبون لقول غيرهم إلا إذا اتبع قوله، ومقصودهم نصر الله ورسوله.
وإذا كان الصحابة، ثم أهل الحديث والسنة المحضة، أولى بالهدى ودين الحق، وأبعد الطوائف عن الضلال والغي، فالرافضة بالعكس. [1]
-وفيه: [و] الكلام في تفضيل الصحابة يتقى فيه نقص أحد عن رتبته أو الغض من درجته، أو دخول الهوى والفرية في ذلك، كما فعلت الرافضة والنواصب الذين يبخسون بعض الصحابة حقوقهم. [2]
-وفيه: ولولا أن هذا المعتدي الظالم قد اعتدى على خيار أولياء الله، وسادات أهل الأرض، خير خلق الله بعد النبيين اعتداء يقدح في الدين، ويسلط الكفار والمنافقين، ويورث الشبه والضعف عند كثير من المؤمنين لم يكن بنا حاجة إلى كشف أسراره، وهتك أستاره، والله حسيبه وحسيب
(1) منهاج السنة (6/368-369) .
(2) منهاج السنة (7/257) .