فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 5468

بالقدر. فقال: دلوني عليه -وهو يومئذ أعمى. فقالوا له: ما تصنع به؟ فقال: والذي نفسي بيده لئن استمكنت منه لأعضن أنفه حتى أقطعه، ولئن وقعت رقبته بيدي لأدقنها، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كأني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج تصطك ألياتهن مشركات، وهذا أول شرك في الإسلام، والذي نفسي بيده لا ينتهي بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يقدر الخير كما أخرجوه من أن يقدر الشر" [1] .اهـ [2]

-وفي الإبانة: عن مجاهد قال: أتيت ابن عباس برجل من هذه المفوضة فقلت: يا ابن عباس. هذا رجل يكلمك في القدر، قال: أدنه مني، فقلت: هو ذا هو، فقال: أدنه فقلت: هو ذا هو، تريد أن تقتله؟ قال: إي والذي نفسي بيده؛ لو أدنيته مني لوضعت يدي في عنقه؛ فلم يفارقني حتى أدقها. [3]

-وروى عبدالرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه: أن رجلا قال لابن عباس: إن ناسا يقولون: إن الشر ليس بقدر، فقال ابن عباس: فبيننا وبين أهل القدر هذه الآية: سَيَقُولُ { الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا -حتى- فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } (149) [4] والعجز والكيس بقدر. [5]

(1) أحمد (1/330) وابن أبي عاصم في السنة (1/39/79) وذكره الهيثمي في المجمع (7/204) وقال:"رواه أحمد من طريقين وفيهما أحمد بن عبيد المكي -الصواب: محمد بن عبيد- وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم، وفي إحداهما رجل لم يسم. وسماه في الأخرى العلاء بن الحجاج ضعفه الأزدي، وقال في المسند إن محمد بن عبيد سمع ابن عباس"اهـ.

(2) أصول الاعتقاد (4/691/1116) .

(3) الإبانة (2/9/157-158/1615) .

(4) الأنعام الآيتان (148و149) .

(5) المصنف (20073) والإبانة (1/8/278/1294) وأصول الاعتقاد (3/607/970) والشريعة (1/415/488) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت