فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 5468

ذلك.

ولا يمكن ذكر ما جرى من الكلام والمناظرات في هذه المجالس فإنه كثير لا ينضبط. فكان مما اعترض علي بعضهم -لما ذكر في أولها، ومن الإيمان بالله: الإيمان بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله، من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، فقال:- ما المراد بالتحريف والتعطيل؟ ومقصوده: أن هذا ينفي التأويل، الذي أثبته أهل التأويل، الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره، إما وجوبا وإما جوازا.

فقلت: تحريف الكلم عن مواضعه كما ذمه الله تعالى في كتابه، وهو إزالة اللفظ عما دل عليه من المعنى، مثل تأويل بعض الجهمية لقوله تعالى: وَكَلَّمَ { اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } (164) أي جرحه بأظافير الحكمة تجريحا، ومثل تأويلات القرامطة، والباطنية وغيرهم من الجهمية، والرافضة، والقدرية، وغيرهم. فسكت وفي نفسه ما فيها. [1] ثم ذكر بقية المناظرة فلتنظر هناك.

"التعليق:"

هذه المناظرة تعتبر وثيقة تاريخية كبرى في تاريخ العقيدة السلفية. ويستفاد منها:

* ما كان عليه الشيخ من التعظيم والتقدير في نفوس الجميع: الأمير والمأمور.

* اهتمام أولي الأمر في ذلك الوقت بأمور العقيدة، بينما الآن ربما لو

(1) مجموع الفتاوى (3/160-165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت