فدارت الرسل والأعوان عليهم في البلد فاختفوا. [1]
وهكذا ينصر الله الحق ويحقه، مهما تضامن أهل البدع وتعاونوا على الإثم والعدوان، وَلَيَنْصُرَنَّ { اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِن اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } احةب. [2]
ولشيخ الإسلام مواقف من أهل الكلام كثيرة مشهورة ولآلئ جمة منثورة منها:
-قال: فإن التجهم والرفض هما أعظم البدع أو من أعظم البدع التي أحدثت في الإسلام. ولهذا كان الزنادقة المحضة مثل الملاحدة من القرامطة ونحوهم إنما يتسترون بهذين بالتجهم والتشيع. [3]
-وقال: ولما ظهرت الجهمية -المنكرة لمباينة الله وعلوه على خلقه- افترق الناس في هذا الباب على أربعة أقوال:
فالسلف والأئمة يقولون: إن الله فوق سماواته، مستو على عرشه بائن من خلقه،كما دل على ذلك الكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة، وكما علم المباينة والعلو بالمعقول الصريح، الموافق للمنقول الصحيح، وكما فطر الله
(1) الكواكب الدرية (113-114) .
(2) الحج الآية (40) .
(3) الفتاوى الكبرى (5/47) .