نعيمهم وأمر إله الخلق بين ما به ...يسوق أولي التنعيم نحو السعادة
فمن كان من أهل السعادة أثرت ...أوامره فيه بتيسير صنعة
ومن كان من أهل الشقاوة لم ينل ...بأمر ولا نهي بتقدير شقوة
ولا مخرج للعبد عما به قضى ...ولكنه مختار حسن وسوأة
فليس بمجبور عديم الإرادة ...ولكنه شاء بخلق الإرادة
ومن أعجب الأشياء: خلق مشيئة ...بها صار مختار الهدى بالضلالة
فقولك: هل أختار تركا لحكمة؟ ...كقولك: هل أختار ترك المشيئة؟
وأختار أن لا أختار فعل ضلالة ...ولو نلت هذا الترك فزت بتوبة
وذا ممكن، لكنه متوقف ...على ما يشاء الله من ذي المشيئة
فدونك، فافهم ما به قد أجبت من ...معان، إذا انحلت بفهم غريزة
أشارت إلى أصل يشير إلى الهدى ... ولله رب الخلق أكمل مدحة
وصلى إله الخلق، جل جلاله ... على المصطفى المختار خير البرية
قال الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي في الدرة البهية عن هذه المنظومة: وهذا النظم: قد أتى فيه الشيخ بالعجب العجاب، وبين الحق الصريح، وكشف الشكوك والشبهات التي طالما خالطت قلوب أذكياء العلماء، وحيرت كثيرا من أهل العلم الفضلاء. (1)
(1) الدرة البهية (ص.11) .