فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 5468

والسنة، ثم كثر ذلك واحتج عليهم العلماء أيضا بالمعقول، فطال الجدال واشتد النزاع وتولدت الشبه. نسأل الله العافية. [1]

-وقال: هذه مسألة كبيرة، وهي: القدري والمعتزلي والجهمي والرافضي، إذا علم صدقه في الحديث وتقواه، ولم يكن داعيا إلى بدعته، فالذي عليه أكثر العلماء، قبول روايته والعمل بحديثه، وترددوا في الداعية هل يؤخذ عنه؟ فذهب كثير من الحفاظ إلى تجنب حديثه وهجرانه، وقال بعضهم: إذا علمنا صدقه وكان داعية ووجدنا عنده سنة تفرد بها فكيف يسوغ لنا ترك تلك السنة؟ فجميع تصرفات أئمة الحديث تؤذن بأن المبتدع إذا لم تبح بدعته خروجه من دائرة الإسلام، ولم تبح دمه فإن قبول ما رواه سائغ.

وهذه المسألة لم تتبرهن لي كما ينبغي، والذي اتضح لي منها: أن من دخل في بدعة ولم يعد من رؤوسها، ولا أمعن فيها، يقبل حديثه كما مثل الحافظ أبو زكريا بأولئك المذكورين، وحديثهم في كتب الإسلام لصدقهم وحفظهم. [2]

-وقال: أنبئت عن أبي جعفر الطرسوسي عن ابن طاهر قال: لو أن محدثا من سائر الفرق أراد أن يروي حديثا واحدا بإسناد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوافقه الكل في عقده، لم يسلم له ذلك، وأدى إلى انقطاع الزوائد رأسا، فكان اعتمادهم في العدالة على صحة السماع والثقة من الذي يروى عنه،

(2) السير (7/154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت