فهرس الكتاب

الصفحة 3858 من 5468

الصحابة. [1]

-وقال رحمه الله: فهذا ما تيسر من سيرة العشرة، وهم أفضل قريش، وأفضل السابقين المهاجرين، وأفضل البدريين، وأفضل أصحاب الشجرة، وسادة هذه الأمة في الدنيا والآخرة. فأبعد الله الرافضة، ما أغواهم وأشد هواهم، كيف اعترفوا بفضل واحد منهم وبخسوا التسعة حقهم، وافتروا عليهم بأنهم كتموا النص في علي أنه الخليفة؟! فوالله ما جرى من ذلك شيء، وأنهم زوروا الأمر عنه بزعمهم وخالفوا نبيهم وبادروا إلى بيعة رجل من بني تيم، يتجر ويتكسب، لا لرغبة في أمواله ولا لرهبة من عشيرته ورجاله، ويحك أيفعل هذا من له مسكة عقل؟ ولو جاز هذا على واحد لما جاز على الجماعة، ولو جاز وقوعه من جماعة لاستحال وقوعه والحالة هذه من ألوف من سادة المهاجرين والأنصار وفرسان الأمة وأبطال الإسلام، لكن لا حيلة في برء الرفض فإنه داء مزمن، والهدى نور يقذفه الله في قلب من يشاء، فلا قوة إلا بالله. [2]

"التعليق:"

انظر هداك الله إلى هذا النص المبارك، وهذا الرد المفحم على أعداء الله، فهل هناك حجة أكثر وضوحا من هذه، فمن قرأ سيرة هؤلاء الأفاضل، كيف يخطر في باله أنهم ينزلون إلى هذا التصور الخسيس الذي أنزلهم له هؤلاء المجوس! ويرد على تصورهم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترضى على المنافقين وبشر

(1) السير (16/149) .

(2) السير (1/140-141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت