خيرهم مطلقا، فهذا لا يقوله مسلم. [1]
-وفيها: قال الذهبي في عبيد الله بن موسى: كان صاحب عبادة وليل، صحب حمزة، وتخلق بآدابه، إلا في التشيع المشؤوم، فإنه أخذه عن أهل بلده المؤسس على البدعة. [2]
-وفيها: عن زر، عن علي رضي الله عنه، قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي إلي، أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق [3] .
غريب عن شعبة، والمشهور حديث الأعمش عن عدي.
فمعناه أن حب علي من الإيمان، وبغضه من النفاق، فالإيمان ذو شعب، وكذلك النفاق يتشعب، فلا يقول عاقل: إن مجرد حبه يصير الرجل به مؤمنا مطلقا، ولا بمجرد بغضه يصير به الموحد منافقا خالصا. فمن أحبه وأبغض أبا بكر، كان في منزلة من أبغضه وأحب أبا بكر، فبغضهما ضلال ونفاق، وحبهما هدى وإيمان، والحديث ففي صحيح مسلم. [4]
-وفيها: وقد ذكره أبو القاسم ابن عساكر في ترجمة معاوية، فقال: كان أبو عروبة غاليا في التشيع، شديد الميل على بني أمية.
قال الذهبي: كل من أحب الشيخين فليس بغال، بلى من تعرض لهما
(1) السير (8/205) .
(2) السير (9/555) .
(3) تقدم تخريجه في مواقف الآجري سنة (360هـ) .
(4) السير (12/509-510) .