وقد أيقنت أن الخير من الله، وأن المعاصي من الله يبتلي بها من يشاء من عباده، ولا مقدر إلا الله ولا هادي ولا مضل غيره. قال عكرمة: فما زال الرجل عندنا باكيا حتى خرج غازيا في البحر فاستشهد رحمه الله. [1]
-وفيه: أتى عبدالله بن عباس على قوم يتنازعون في القدر، فقال: لا تختلفوا في القدر، فإنكم لو قلتم: إن الله شاء لهم أن يعملوا بطاعته فخرجوا من مشيئة الله إلى مشيئة أنفسهم فقد أوهنتم الله بأعظم ملكه، وإن قلتم إن الله جبرهم على الخطايا ثم عذبهم عليها، قلتم: إن الله ظلمهم. [2]
-وجاء في الفتاوى: قال ابن عباس: إن الله خلق العرش فاستوى عليه، ثم خلق القلم فأمره ليجري بإذنه -وعظم القلم كقدر ما بين السماء والأرض- فقال القلم: بم يا رب أجري؟ فقال: بما أنا خالق وكائن في خلقي، من قطر أو نبات، أو نفس أو أثر -يعني به العمل- أو رزق أو أجل. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة. فأثبته الله في الكتاب المكنون عنده تحت العرش. [3]
-وجاء في الشريعة: عن ابن عباس: كل شيء بقدر، حتى وضعك يدك على خدك. [4]
-وفيها: عن ابن عباس: الحذر لا يغني من القدر، ولكن الدعاء يدفع القدر. [5]
(1) أصول الاعتقاد (4/768-770/1286) .
(2) أصول الاعتقاد (4/771/1288) .
(3) مجموع الفتاوى (16/139) .
(4) الشريعة (1/414/485) والإبانة (2/9/165/1939) .
(5) الشريعة (1/416/490) .