فهرس الكتاب

الصفحة 3872 من 5468

-وقال في ترجمة"كرز"بعد أن حكى زهده وعبادته: هكذا كان زهاد السلف وعبادهم أصحاب خوف وخشوع، وتعبد وقنوع، ولا يدخلون في الدنيا وشهواتها، ولا في عبارات أحدثها المتأخرون من الفناء والمحو والاصطلام والاتحاد، وأشباه ذلك مما لا يسوغه كبار العلماء، فنسأل الله التوفيق والإخلاص ولزوم الاتباع. [1]

-وقال بعد كلام في الجوع والسهر في ترجمة أحمد بن أبي الحواري: الطريقة المثلى هي المحمدية وهو الأخذ من الطيبات، وتناول الشهوات المباحة من غير إسراف كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا { الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا } صَالِحًا [2] . وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لكني أصوم وأفطر وأقوم وأنام وآتي النساء وآكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني" [3] فلم يشرع لنا الرهبانية ولا التمزق ولا الوصال بل ولا صوم الدهر، ودين الإسلام يسر وحنيفية سمحة، فليأكل المسلم من الطيب إذا أمكنه كما قال تعالى: لِيُنْفِقْ { ذُو سَعَةٍ مِنْ } سَعَتِهِ [4] . وقد كان النساء أحب شيء إلى نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، وكذلك اللحم والحلواء والعسل والشراب الحلو البارد والمسك، وهو أفضل الخلق وأحبهم

(1) السير (6/86) .

(2) المؤمنون الآية (51) .

(3) أحمد (3/285) والبخاري (9/129/5063) ومسلم (2/1020/1401) والنسائي (6/368-369/3217) من حديث أنس. وليس عند البخاري ذكر أكل اللحم وعند الباقين ذكره في كلام النفر.

(4) الطلاق الآية (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت