فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 5468

ومعطل. [1]

-وقال رحمه الله: وقد سئل أبو القاسم التيمي رحمه الله: هل يجوز أن يقال: لله حد أو لا؟ وهل جرى هذا الخلاف في السلف؟ فأجاب: هذه مسألة أستعفي من الجواب عنها لغموضها، وقلة وقوفي على غرض السائل منها، لكني أشير إلى بعض ما بلغني، تكلم أهل الحقائق في تفسير الحد بعبارات مختلفة، محصولها أن حد كل شيء موضع بينونته عن غيره، فإن كان غرض القائل: ليس لله حد: لا يحيط علم الحقائق به، فهو مصيب، وإن كان غرضه بذلك: لا يحيط علمه تعالى بنفسه فهو ضال، أو كان غرضه أن الله بذاته في كل مكان فهو أيضا ضال. قلت -أي الذهبي-: الصواب الكف عن إطلاق ذلك، إذ لم يأت فيه نص، ولو فرضنا أن المعنى صحيح، فليس لنا أن نتفوه بشيء لم يأذن به الله خوفا من أن يدخل القلب شيء من البدعة، اللهم احفظ علينا إيماننا. [2]

-وقال -يعني الغزالي-: ميزان الأعمال معيار يعبر عنه بالميزان، وإن كان لا يساوي ميزان الأعمال ميزان الجسم الثقيل، كميزان الشمس، وكالمسطرة التي هي ميزان السطور، وكالعروض ميزان الشعر.

قلت: بل ميزان الأعمال له كفتان، كما جاء في الصحيح [3] ، وهذا

(1) السير (21/464) .

(2) السير (20/85-86) .

(3) أحمد (2/213؛221-222) والترمذي (5/25/2639) وقال:"هذا حديث حسن غريب"وابن ماجه (2/1437/4300) وابن حبان (1/461-462/225 الإحسان) والحاكم (1/6؛529) وقال في الموطن الأول:"صحيح على شرط مسلم"ووافقه الذهبي، وقال في الموطن الثاني:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي. كلهم من طرق عن أبي عبدالرحمن الحبلي قال: سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فذكر حديث البطاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت