فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 5468

السعي والجمز بقدر التفاته أو أكثر، فإن أعرض عنه واشتغل بما هو بصدده، وخاف فوت الصلاة أو الوقت،لم يبلغ عدوه منه ما شاء.

المثل الثاني: الظبي أشد سعيا من الكلب، ولكنه إذا أحس به التفت إليه فيضعف سعيه، فيدركه الكلب فيأخذه.

والقصد: أن في ذكر هذا الرفيق، ما يزيل وحشة التفرد، ويحث على السير والتشمير للحاق بهم.

وهذه إحدى الفوائد في دعاء القنوت:"اللهم اهدني فيمن هديت" [1] أي أدخلني في هذه الزمرة، واجعلني رفيقا لهم ومعهم. [2]

-وقال: ثم قال تعالى: فَإِنْ { تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ tbqZدB÷se? بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ } [3] .

وهذا دليل قاطع على أنه يجب رد موارد النزاع في كل ما تنازع فيه الناس من الدين كله إلى الله ورسوله، لا إلى أحد غير الله ورسوله، فمن أحال الرد على غيرهما فقد ضاد أمر الله، ومن دعا عند النزاع إلى تحكيم غير

(1) أخرجه: أحمد (1/199،200) وأبو داود (2/133-134/1425) والترمذي (2/328/464) وقال:"هذا حديث حسن". والنسائي (3/275/1744-1745) وابن ماجه (1/372-373/1178) وابن خزيمة (2/151-152/1095-1096) وابن حبان (2/498-499/722) وفي (3/225/945) والحاكم (3/172) وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إلا أن محمد بن جعفر ابن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده"كلهم من طريق أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في قنوت الوتر فذكره.

(2) مدارج السالكين (1/21-22) .

(3) النساء الآية (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت