فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 5468

من أهل الباطل. وَالْمُؤْمِنُونَ { وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ } بَعْضٍ [1] وtbqa)دے"uZكJّ9$# { وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ } بَعْضٍ [2] ."

فاعلم أن القلوب إذا اشتغلت بالبدع أعرضت عن السنن، فتجد أكثر هؤلاء العاكفين على القبور معرضين عن طريقة من فيها وهديه وسنته، مشتغلين بقبره عما أمر به ودعا إليه، وتعظيم الأنبياء والصالحين ومحبتهم إنما هي باتباع ما دعوا إليه من العلم النافع، والعمل الصالح، واقتفاء آثارهم، وسلوك طريقتهم، دون عبادة قبورهم، والعكوف عليها، واتخاذها أعيادا. فإن من اقتفى آثارهم كان متسببا إلى تكثير أجورهم باتباعه لهم، ودعوته الناس إلى اتباعهم فإذا أعرض عما دعوا إليه، واشتغل بضده حرم نفسه وحرمهم ذلك الأجر. فأي تعظيم لهم واحترام في هذا؟.

وإنما اشتغل كثير من الناس بأنواع من العبادات المبتدعة التي يكرهها الله ورسوله. لإعراضهم عن المشروع أو بعضه، وإن قاموا بصورته الظاهرة فقد هجروا حقيقته المقصودة منه، وإلا فمن أقبل على الصلوات الخمس بوجهه وقلبه، عارفا بما اشتملت عليه من الكلم الطيب والعمل الصالح، مهتما بها كل الاهتمام، أغنته عن الشرك، وكل من قصر فيها أو في بعضها تجد فيه من الشرك بحسب ذلك. [3]

(1) التوبة الآية (71) .

(2) التوبة الآية (67) .

(3) إغاثة اللهفان (1/330-331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت