فهرس الكتاب

الصفحة 3998 من 5468

أشعري، وشيخك ابن تيمية. [1]

-قال رحمه الله تعالى تحت قوله تعالى: وَمَا { كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا } (36) [2] : فهذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء، فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هاهنا ولا رأي ولا قول، كما قال تعالى: فَلَا { وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } (65) [3] . وفي الحديث:"والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" [4] ولهذا شدد في خلاف ذلك، فقال: وَمَنْ { يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا } مُبِينًا [5] ، كقوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ

(1) الدرر الكامنة (1/58) .

(2) الأحزاب الآية (36) .

(3) النساء الآية (65) .

(4) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (1/12/15) وابن بطة في الإبانة (1/387-388/279) من طيق نعيم بن حماد حدثنا عبدالوهاب الثقفي ثنا بعض مشيختنا هشام أو غيره، عن محمد بن سيرين عن عقبة بن أوس عن عبدالله بن عمرو مرفوعا. ونعيم بن حماد، قال الحافظ في التقريب:"صدوق يخطئ كثيرا". وقال ابن رجب في جامع العلوم:"تصحيح هذا الحديث بعيد جدا".

(5) الأحزاب الآية (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت