في قلوبهم نور الإيقان، فظهرت ينابيع الحكم منها على اللسان، فهم أهل الإسلام والإيمان والإحسان، وكيف لا وقد كانوا أول من قرع ذلك الباب، فصاروا خاصة الخاصة ولباب اللباب، ونجوما يهتدي بأنوارهم أولو الألباب؟ رضي الله عنهم وعن الذين خلفوهم قدوة للمقتدين، وأسوة للمهتدين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. [1]
-وفيها: ومن هنالك لم يسمع أهل السنة دعوى الرافضة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على عليّ أنه الخليفة بعده، لأن عمل كافة الصحابة على خلافه دليل على بطلانه أو عدم اعتباره، لأن الصحابة لا تجتمع على خطأ، وكثيرا ما تجد أهل البدع والضلالة يستدلون بالكتاب والسنة، يحملونهما مذاهبهم، ويغبرون بمشتبهاتهما في وجوه العامة، ويظنون أنهم على شيء. [2]
-وفيها: وحكى بعض العلماء أن عبيد الله الشيعي المسمى بالمهدي حين ملك إفريقية واستولى عليها، كان له صاحبان من كتامة ينتصر بهما على أمره، وكان أحدهما يسمى بنصر الله، والآخر بالفتح، فكان يقول لهما: أنتما اللذان ذكركما الله في كتابه فقال: إِذَا { جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ } وَالْفَتْحُ [3] . قالوا: وقد كان عمل ذلك في آيات من كتاب الله تعالى: فبدل قوله: كُنْتُمْ
(1) الموافقات (1/7) .
(2) الموافقات (3/281) .
(3) النصر الآية (1) .