فهرس الكتاب

الصفحة 4047 من 5468

منهم، فإنه كان مثبتا للصانع، وهؤلاء ظنوا أن الوجود المخلوق هو الوجود الخالق، كابن عربي وأمثاله! وهو لما رأى أن الشرع الظاهر لا سبيل الى تغييره قال: النبوة ختمت لكن الولاية لم تختم! وادعى من الولاية ما هو أعظم من النبوة وما يكون للأنبياء والمرسلين، وأن الأنبياء مستفيدون منها كما قال:

مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي

وهذا قلب للشريعة، فإن الولاية ثابتة للمؤمنين المتقين كما قال تعالى: أَلَا { إِن أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } (63) [1] والنبوة أخص من الولاية، والرسالة أخص من النبوة. [2]

-وقال رحمه الله: ويقول بعض الناس: الفقراء يسلم إليهم حالهم! وهذا كلام باطل بل الواجب عرض أفعالهم وأحوالهم على الشريعة المحمدية، فما وافقها قبل وما خالفها رد، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"وفي رواية:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [3] فلا طريقة إلا طريقة الرسول، ولا حقيقة إلا حقيقته، ولا شريعة إلا شريعته، ولا عقيدة إلا عقيدته، ولا يصل أحد من الخلق بعده إلى الله وإلى

(1) يونس الآيتان (62و63) .

(2) شرح الطحاوية (ص 492-493) .

(3) تقدم تخريجها في مواقف الشاطبي سنة (790هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت