فقال له: يا أبا الشعثاء، إنك من فقهاء البصرة، فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت. [1]
-وروى مالك عن حميد بن قيس المكي عن مجاهد أنه قال: كنت مع عبدالله بن عمر فجاءه صائغ فقال: يا أبا عبدالرحمن، إني أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه، فأستفضل في ذلك قدر عمل يدي، فنهاه عبدالله بن عمر عن ذلك. فجعل الصائغ يردد عليه المسألة وعبدالله ينهاه عن ذلك حتى انتهى إلى باب المسجد أو إلى دابة يريد أن يركبها فقال عبدالله بن عمر: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا إلينا وعهدنا إليكم. [2]
-وروى مالك عن ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد أنه سأل عبدالله بن عمر، فقال: يا أبا عبدالرحمن، إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن، ولا نجد صلاة السفر؟ فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - ولا نعلم شيئا، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل. [3]
-وروى عن نافع أن عبدا لعبدالله بن عمر سرق وهو آبق، فأرسل به عبدالله بن عمر إلى سعيد بن العاص، وهو أمير المدينة، ليقطع يده، فأبى سعيد أن يقطع يده، وقال: لا تقطع يد الآبق السارق إذا سرق، فقال له
(1) الهروي في ذم الكلام (2/217/282) والدارمي (1/59) والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/457-458) .
(2) الموطأ (2/633) ومن طريقه: النسائي (7/320/4582) مختصرا والشافعي في الرسالة (ص.277) وقال أحمد شاكر في تعليقه:"هذا حديث صحيح جدا".
(3) الموطأ (1/145-146/7) والنسائي (3/117/1433) وابن ماجه (1/339/1066) .