ابن عمر بعد. وكان إذا سئل عنها بعد، قال: زعم رافع بن خديج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها. [1]
-وفي سنن الترمذي: عن ابن شهاب أن سالم بن عبدالله حدثه أنه سمع رجلا من أهل الشام، وهو يسأل عبدالله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج. فقال عبدالله بن عمر: هي حلال. فقال الشامي: إن أباك قد نهى عنها. فقال عبدالله بن عمر: أرأيت إن كان أبي نهى عنها؛ وصنعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟! فقال الرجل: بل أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقال: لقد صنعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [2]
-وروى ابن ماجه في المقدمة: عن أبي جعفر قال: كان ابن عمر إذا سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا لم يعده ولم يقصر دونه. [3]
-جاء في كتاب الحوادث والبدع: وروى أستاذنا القاضي أبو الوليد في 'المنتقى' أن ابن عمر حضر جنازة، فقال: لتسرعن بها وإلا رجعت.
قال الطرطوشي: انظروا -رحمكم الله- لما ترك الإسراع -وهو سنة-، هم ابن عمر بالانصراف، ولم ير أن قراطين من الأجر بقيا بترك سنة من
(1) أحمد (4/140) والبخاري (5/28/2343-2344-2345) ومسلم (3/1180/1547 [109] ) واللفظ له، والنسائي (7/57/3920) كلهم عن أيوب عن نافع به.
(2) الترمذي (3/185-186/824) وقال:"حديث حسن صحيح"كما في تحفة الأحوذي (3/470) وأحمد (2/95) بلفظ أطول، وقد تقدمت قصة علي مع عثمان رضي الله عنهما في التمتع فلتنظر.
(3) مقدمة ابن ماجة (1/4/4) .