من أن تذكر وأكثر من أن تحصر، وفي الأحاديث الصحاح من موافقته التنزيل له وتزكية النبي - صلى الله عليه وسلم - له في وجهه وعز الإسلام بإسلامه نماذج من ذلك.
قال عكرمة: لم يزل الإسلام في اختفاء حتى أسلم عمر. وقال ابن مسعود رضي الله عنه"ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر". [1]
شهد بدرا وبيعة الرضوان وكل مشهد شهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنه راض، وولي الخلافة بعد أبي بكر، فسار بأحسن سيرة، وفتح الله له الفتوح، واتسعت دائرة الإسلام في خلافته.
وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر" [2] . وقال ابن مسعود رضي الله عنه:"كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمارته رحمة، لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا نصلي". وهو أول من جمع القرآن في الصحف. وهو أول من سن قيام شهر رمضان وجمع الناس على ذلك وكتب به إلى البلدان، وقد قال النبي
(1) البخاري (7/51/3684) .
(2) أحمد (6/55) ومسلم (4/1864/2398) والترمذي (5/581/3693) وقال:"هذا حديث صحيح".