فهرس الكتاب

الصفحة 4130 من 5468

شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها يتيما في كنف أحد أوصيائه الزكي الخروبي. فحفظ القرآن وتولع بالنظم. ثم حبب الله إليه طلب الحديث فأقبل عليه، ورحل من أجله إلى قوص ثم إلى الإسكندرية والحجاز واليمن والشام. ودرس على عدة شيوخ بلغوا ستمائة نفس، منهم: البلقيني وابن الملقن والعراقي والهيثمي ومحمد المنبجي وعدة. واجتمع له من ذلك ما لم يجتمع لغيره. وأدرك من الشيوخ جماعة كل واحد رأس في فنه الذي اشتهر به. تتلمذ عليه السخاوي والسيوطي والديلمي وابن مرزوق وغيرهم.

مؤلفاته كثيرة مشهورة وصلت إلى أكثر من مائة وخمسين مؤلفا منها: 'شرح البخاري' و'تهذيب التهذيب' و'التقريب' و'الإصابة' و'لسان الميزان' و'الدرر الكامنة'. وكان رحمه الله تعالى كثير الصوم ملازما للعبادة واقتفاء السلف الصالح، وأوقاته مقسمة للطلبة مع كثرة المطالعة والتصنيف والإفتاء والتدريس. أثنى عليه جمع من أهل العلم، وخصه بعضهم بالترجمة كالإمام السخاوي في كتابه 'الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر'.

قال البرهان الحلبي: ما رأينا مثله. وقال العلامة التقي الفاسي: هو أحفظ أهل العصر للأحاديث والآثار وأسماء الرجال، المتقدمين منهم والمتأخرين، والعالي من ذلك والنازل، وصنف عدة تصانيف في علل الأحاديث، وبراعته حسنة في الفقه وغيره، ويبدي في دروسه للفقه أشياء حسنة. وقال أيضا: إن الله لا يستحيي من الحق، ما رأينا مثل الشيخ شهاب الدين ابن حجر، قيل له: ولا شيخكم العراقي، قال: ولا العراقي، رحمهم الله. وقال محدث الحجاز نجم الدين بن فهد: كان رحمه الله فريد عصره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت