فهرس الكتاب

الصفحة 4135 من 5468

الوجود. [1]

-وقال رحمه الله: واستدل جماعة من الصوفية بحديث الباب [2] على إباحة الغناء وسماعه بآلة، وبغير آلة، ويكفى في رد ذلك تصريح عائشة في الحديث الذي في الباب بعده بقولها:"وليستا بمغنيتين"فنفت عنهما من طريق المعنى ما أثبته لهما باللفظ، لأن الغناء يطلق على رفع الصوت وعلى الترنم الذي تسميه العرب النصب بفتح النون وسكون المهملة وعلى الحداء، ولا يسمى فاعله مغنيا وإنما يسمى بذلك من ينشد بتمطيط وتكسير وتهييج وتشويق بما فيه تعريض بالفواحش أو تصريح. [3]

-وقال أيضا: واستدل قوم من الصوفية بحديث الباب [4] على جواز الرقص وسماع آلات الملاهي، وطعن فيه الجمهور باختلاف المقصدين. فإن لعب الحبشة بحرابهم كان للتمرين على الحرب فلا يحتج به للرقص في اللهو والله أعلم. [5]

-وقال رحمه الله في شرحه لحديث:"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب" [6] : وقد تمسك بهذا الحديث بعض الجهلة من أهل التجلي والرياضة

(1) الفتح (13/348) .

(2) أي حديث عائشة قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ... الحديث. أخرجه أحمد (6/84) والبخاري (2/559/949-950) ومسلم (2/609/892(19 ) ) والنسائي (3/218/1596) .

(3) فتح الباري (2/562) .

(4) يعني حديث الحبشة.

(5) فتح الباري (6/686) .

(6) أخرجه البخاري (11/414/6502) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت