فهرس الكتاب

الصفحة 4197 من 5468

تلاميذه، وأخبرنا عن حقائق أحواله، وتشميره في التقوى، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اشتاقت النفس إلى مكاتبته بهذه الأبيات سنة 1163هـ وأرسلناها من مكة المشرفة وهي:

سلام على نجد ومن حل في نجد ... وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي

إلى آخر القصيدة التي مدح فيها الشيخ محمدا رحمه الله، ودعوته.

ثم قال الأمير بعد ذلك: لما بلغت هذه الأبيات نجد، وصل إلينا بعد أعوام من أهل نجد عالم يسمى: مربد بن أحمد التميمي، وكان وصوله في شهر صفر سنة 1170هـ وأقام لدينا ثمانية أشهر، وحصل بعض كتب ابن تيمية وابن القيم بخطه، وفارقنا في عشرين شوال سنة 1170هـ راجعا إلى وطنه ووصل من طريق الحجاز مع الحجاج.

وكان قد تقدمه في الوصول إلينا الشيخ عبدالرحمن النجدي، ووصف لنا من حال محمد بن عبدالوهاب أشياء أنكرناها، فبقينا مترددين فيما نقله الشيخ عبدالرحمن النجدي، حتى وصل إلينا الشيخ مربد، وله نباهة وأوصل بعض رسائل ابن عبدالوهاب، وحقق لنا أحواله، وكانت أبياتنا قد طارت كل مطار، وأتتنا فيها جوابات من مكة المشرفة ومن البصرة وغيرهما، إلا أنها جوابات خالية من الإنصاف.

ولما أخذ علينا الشيخ مربد تأكدنا من ذلك، ورأينا أنه يتعين علينا نقض ما قدمناه، وحل ما أبرمناه، فكتبت أبياتا وشرحها هي:

رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي ... فقد صح لي عنه خلاف الذي عندي

وقد جاءنا من أرضه الشيخ مربد ... فحقق من أحواله كل ما يبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت