فهرس الكتاب

الصفحة 4245 من 5468

مجلسه.

ولما أفضى الأمر إلى السلطان العادل المولى سليمان رحمه الله صار يحض الناس على التمسك بالمختصر، ويبذل على حفظه وتعاطيه الأموال الطائلة، والكل مأجور على نيته وقصده. [1]

"التعليق:"

قال صاحب الاستقصا: إنا نقول: الرأي ما رأى السلطان سيدي محمد رحمه الله، وقد نص جماعة من أكابر الأعلام النقاد مثل الإمام الحافظ أبي بكر ابن العربي، والشيخ النظار أبي إسحاق الشاطبي، والعلامة الواعية أبي زيد عبدالرحمن بن خلدون وغيرهم، أن سبب نضوب ماء العلم في الإسلام ونقصان ملكة أهله فيه إكباب الناس على تعاطي المختصرات الصعبة الفهم، وإعراضهم عن كتب الأقدمين المبسوطة المعاني، الواضحة الأدلة، التي تحصل لمطالعها الملكة في أقرب مدة، ولعمري لا يعلم هذا يقينا إلا من جربه وذاقه.اهـ [2]

قلت: وأما الناس اليوم، فأقبلوا عما نهى عنه هذا السلطان الصالح محمد ابن عبدالله؛ إذ المتمسك منهم الذي سلم من الإلحاد الشيوعي والاشتراكي، لا يعرف غير هذه المختصرات؛ فـ'مختصر خليل' هو قرآنهم، و'السنوسية' و'أم البراهين' و'مقدمة ابن عاشر' هي معتقدهم. والله المستعان.

(2) الاستقصا (8/67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت