فهرس الكتاب

الصفحة 4256 من 5468

لا وهي شعاع من شمس النبوة التي وعد الله بحفظها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وإليك نبذة عن شخصيته، فهو الشيخ الإمام، شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي التميمي. ولد سنة خمس عشرة بعد المائة والألف من الهجرة النبوية في العيينة (بنجد) . حفظ القرآن قبل العاشرة من عمره، وكان حاد الفهم، وقاد الذهن، سريع الحفظ، فصيحا فطنا. نشأ الشيخ في أحضان بيت علم كبير توارثوه أبا عن جد. أخذ عن أبيه وعن الشيخ المحدث محمد حياة السندي والشيخ عبدالله بن إبراهيم بن سيف بن عبدالله الشمري وغيرهم. رحل طالبا للعلم إلى الحجاز ثم إلى البصرة، لكنه أوذي فيها، وعاد إلى نجد، فسكن"حريملا"مع أبيه يقرأ عليه إلى أن توفي أبوه سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف للهجرة. وكان له اهتمام خاص بمطالعة كتب الشيخين ابن تيمية وابن القيم. وبدأ الشيخ رحمه الله بإظهار دعوته منكرا لجميع مظاهر الشرك والبدع، مجددا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وناهجا منهج السلف الصالح في الدعوة إلى التوحيد الخالص. وكان من المساندين له أمير العيينة عثمان بن حمد بن معمر، فناصره وألزم الخاصة والعامة أن يمتثلوا أمره، فهدمت قبور ومشاهد وقطعت أشجار، وعلت كلمة الحق. لكن سرعان ما تخلى الأمير عن الشيخ وخذله، وأمره بالخروج من العيينة، فتلقاه أمير"الدرعية"محمد بن سعود بالإكرام، وقبل دعوته، وتعاهدا على إعلاء كلمة الله وسنة رسوله، فأيدهما الله سبحانه وتعالى بنصره، فملكوا مكة والمدينة وقبائل الحجاز وأمصارا أخرى. وقد تخرج على يده وأخذ عنه علماء أجلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت