وترزق، وإنما كانوا يدعونهم، يقولون: هَؤُلَاءِ { شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } [1] فبعث الله الرسل تنهى أن يدعى أحد من دون الله، لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة.اهـ
-وقال في الاقتناع في أول باب حكم المرتد أن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم فهو كافر إجماعا. وأما كلام الحنفية فقال الشيخ قاسم في شرح درر البحار: النذر: الذي يقع من أكثر العوام بأن يأتي إلى قبر بعض الصلحاء قائلا: يا سيدي إن رد غائبي، أو عوفي مريضي، أو قضيت حاجتي فلك من الذهب أو الطعام أو الشمع كذا وكذا باطل إجماعا، بوجوه منها: أن النذر للمخلوق لا يجوز، ومنها: أنه ظن الميت يتصرف في الأمر، واعتقاد هذا كفر؛ إلى أن قال: وقد ابتلي الناس بذلك ولا سيما في مولد الشيخ أحمد البدوي، وقال الإمام البزازي في فتاويه: إذا رأى رفض صوفية زماننا هذا في المساجد مختلطا بهم جهال العوام، الذين لا يعرفون القرآن والحلال والحرام، بل لا يعرفون الإسلام والإيمان، لهم نهيق يشبه نهيق الحمير، يقول: هؤلاء لا محالة اتخذوا دينهم لهوا ولعبا، فويل للقضاة والحكام حيث لا يغيرون هذا مع قدرتهم. وأما كلام الشافعية فقال الإمام محدث الشام أبو شامة وهو في زمن الشارح وابن حمدان في كتاب 'الباعث على إنكار البدع والحوادث': لكن نبين من هذا ما وقع فيه جماعة من جهال العوام، النابذين لشريعة الإسلام، وهو ما يفعله الطوائف من المنتسبين إلى الفقر، الذي حقيقته الافتقار من
(1) يونس الآية (18) .