يستفاد من هذا النص الذي ساقه هذا المؤرخ الأمور الآتية:
1-تصوير الحالة التي كانت عليها الحجاز قبل تشرفها بدعوة التوحيد الخالصة. وهي ما نعت هذا المؤرخ أصحابها بالوهابيين.
2-وجود مماثلة لها الآن في العالم الإسلامي إلا من شاء الله، فكل تلك الأوصاف السلبية قلما يخلو منها مكان.
3-عاقبة المشركين والمفسدين الذين أشركوا بالله فاستحلوا محارمه، فجزاهم الله بما سطره هذا المؤرخ.
4-بركة دعوة التوحيد الخالصة.
5-منقبة للشريف الذي عرف الحق واقتنع به. وطبقه في رعيته، وما أقل أمثاله في زماننا هذا. والله المستعان.
-قال رحمه الله: إن مفيدهم ابن المعلم قال في كتابه 'روضة الواعظين': إن الله أنزل جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد توجهه إلى المدينة في الطريق في حجة الوداع فقال: يا محمد إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك: انصب عليا للإمامة ونبه أمتك على خلافته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"يا أخي جبريل، إن الله بغض أصحابي لعلي، إني أخاف منهم أن يجتمعوا على إضراري، فاستعف لي ربي". فصعد جبريل وعرض جوابه على الله تعالى فأنزله الله تعالى مرة أخرى، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلما قال أولا، فاستعفى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في المرة الأولى، ثم صعد جبريل فكرر جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأمره الله بتكرير نزوله معاتبا له مشددا عليه