الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) [1] واعتقاد ما يخالف كتاب الله والحديث المتواتر كفر، وأنه - صلى الله عليه وسلم - خاف إضرار الناس، وقد قال الله تعالى: وَاللَّهُ { يَعْصِمُكَ مِنَ } النَّاسِ [2] قبل ذلك كما هو معلوم بديهة، واعتقاد عدم توكله على ربه فيما وعده نقص، ونقصه كفر. وإن فيه كذبا على الله تعالى: وَمَنْ { أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ } كَذِبًا [3] وكذبا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن استحل ذلك فقد كفر، ومن لم يستحل ذلك فقد تفسق، وليس في قوله:"من كنت مولاه"أن النص على خلافته متصلة، ولو كان نصا لادعاها علي رضي الله عنه لأنه أعلم بالمراد، ودعوى ادعائها باطل ضرورة، ودعوى علمه يكون نصا على خلافته، وترك ادعائها تقية أبطل من أن يبطل.
ما أقبح ملة قوم يرمون إمامهم بالجبن والخور والضعف في الدين مع أنه من أشجع الناس وأقواهم. [4]
-وقال: ومنها أنه روى الكشي منهم -وهو عندهم أعرفهم بحال الرجال وأوثقهم في رجاله- وغيره عن الإمام جعفر الصادق - رضي الله عنه - وحاشاه من ذلك- أنه قال: لما مات النبي - صلى الله عليه وسلم -: ارتد الصحابة كلهم إلا أربعة؛ المقداد
(1) الفتح الآية (29) .
(2) المائدة الآية (67) .
(3) الأنعام الآية (21) .
(4) 'رسالة في الرد على الرافضة'، مطبوعة ضمن مؤلفات محمد بن عبدالوهاب (11/5-7) .