فهرس الكتاب

الصفحة 4433 من 5468

بعد قرنه قرنين أو ثلاثة- ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن" [1] رواه البخاري ومسلم."

ومنها حديث الأسلمي قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر لا يباليهم الله بالة" [2] رواه البخاري. [3]

ثم ذكر طائفة من الأحاديث والآثار إلى أن قال: وقد علم بما نقل من الأحاديث والآثار أن غربة الإسلام ليس معناها أنه يقل أهل الإسلام، دل عليه ما في حديث ثوبان المتقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -:"بل أنتم يومئذ كثير" [4] بل معناها أن الصالحين من أهل الإسلام يذهبون الأول فالأول، وتبقى حفالة كحفالة الشعير وغثاء كغثاء السيل، وأن سنن الإسلام وشعبها وشرائعها من الصلاة والصيام والنسك والصدقة وغيرها تذهب وقتا فوقتا حتى لا يبقى إلا قول لا إله إلا الله [5] ، فإذا بعث الله ريحا طيبة توفى كل من كان في قلبه مثقال حبة من

(1) أحمد (4/427و436) والبخاري (5/324/2651) ومسلم (4/1964-1965/2535) وأبو داود (5/44/4657) والترمذي (4/434/2222) والنسائي (7/23-24/3818) من طرق عن عمران بن حصين رضي الله عنه.

(2) أحمد (4/193) والبخاري (11/302/6434) .

(3) صيانة الإنسان (322) .

(4) وهو قوله عليه الصلاة والسلام:"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكن غثاء كغثاء السيل"الحديث. أخرجه: أحمد (5/278) وأبو داود (4/483/4297) وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (2/647/958) .

(5) يشير رحمه الله إلى قوله عليه الصلاة والسلام من حديث حذيفة بن اليمان:"يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة وليسرى على كتاب الله عزوجل في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية..."الحديث. أخرجه: ابن ماجه (2/1344/4049) والحاكم (4/473و545) وقال:"صحيح على شرط مسلم"ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في الزوائد:"إسناده صحيح رجاله ثقات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت