فهرس الكتاب

الصفحة 4471 من 5468

على معنى أن الله تعالى شاء شركنا، وأراده منا، وأنتم تخالفون إرادته، حيث تدعونا إلى الإيمان، فوبخهم سبحانه وتعلى بوجوه عدة:

منها قوله سبحانه: فَلِلَّهِ { الْحُجَّةُ } eptَخ="t6ّ9$#، فإنه بتقدير الشرط، أي: إذا كان الأمر كما زعمتم فَلِلَّهِ { الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ } ."

وقوله سبحانه: ِِqn=su { } شَاءَ بدلا منه على سبيل البيان، أي: لو شاء لدل كلا منكم ومن مخالفيكم على دينه، لو كان الأمر كما تزعمون، لكان الإسلام أيضا بالمشيئة، فيجب أن لا تمنعوا المسلمين من الإسلام، كما وجب بزعمكم ألا يمنعكم الأنبياء عن الشرك، فيلزمكم أن لا يكون بينكم وبين المسلمين مخالفة ومعاداة، بل موافقة وموالاة.

وحاصله: أن ما خالف مذهبكم من النِّحل يجب أن يكون عندكم حقا، لأنه بمشيئة الله تعالى فيلزم تصحيح الأديان المتناقضة.

وفي سورة النحل: وَقَالَ { الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } (35) [1] .

الكلام على هذه الآية كالكلام على الآية السابقة، ولا تراهم يتشبثون

(1) النحل الآية (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت