فهرس الكتاب

الصفحة 4473 من 5468

عليه، وتحقق أن ما يقوله الرسل عليهم السلام من تلقاء أنفسهم.فرد الله تعالى عليهم بقوله: كَذَلِكَ { فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ } قَبْلِهِمْ من الأمم، أي: أشركوا بالله تعالى، وحرموا من دونه ما حرموا، وجادلوا رسلهم بالباطل ليدحضوا به الحق.

وأما إلجاؤهم إلى ذلك، وتنفيذ قولهم عليه شاؤوا أو أبوا كما هو مقتضى استدلالهم فليس ذلك من وظيفتهم، ولا من الحكمة التي يتوقف عليها التكليف، حتى يستدل بعدم ظهور آثاره على عدم حقية الرسل عليهم السلام أو على عدم تعلق مشيئته تعالى بذلك، فإن ما يترتب عليه الثواب والعقاب من الأفعال لابد في تعلق مشيئته تعالى بوقوعه من مباشرتهم الاختيارية، وصرف اختيارهم الجزئي إلى تحصيله، وإلا لكان الثواب والعقاب اضطراريين.

والكلام على هذه الآية ونحوها مستوفى في تفسير 'روح المعاني' [2] وغيره.

(1) العنكبوت الآية (69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت