فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 5468

فضيحة كل مبتدع أفاك، واستضاءت بنور المحمدية المحضة ارجاء تلك الأقطار، وعاد عود الإسلام غصنا أخضر بعد الالتواء والاصفرار، واستقرت الشريعة في نصابها، ورجعت الفريضة إلى بابها، ونشرت أعلام الجهاد، وقامت حجة الله على العباد. [1]

-وقال: فأول بدعة حدثت بدعة الخوارج وهم قوم من أصحاب علي ابن أبي طالب ممن أخذ العلم عن الصحابة فكفروا عليا رضي الله عنه وأصحابه، وكفروا أهل الكبائر من هذه الأمة، وحكموا على من ارتكب كبيرة بالخلود في النار والكفر، ثم خرجت المعتزلة وحكموا على الفاسق بالخلود في النار فوافقوا الخوارج في الحكم وخالفوهم بالاسم، فالخوارج يقولون: أهل الكبار كفار مخلدون في النار، والمعتزلة يقولون فاسقا ويخلدون في النار، وكلا الطائفتين خارجة عن الصراط المستقيم، وما عليه السلف الصالح من أهل الملة والدين، ثم تتابعت البدع وكثرت كبدعة القدرية، والمرجئة، والجهمية، وغير ذلك من البدع، التي حقيقتها مخالفة الكتاب والسنة.

إذا علمت ذلك فاعلم أن الله تبارك وتعالى مَنَّ في آخر هذا الزمان في القرن الثاني عشر بظهور من دعا إلى ما دعت إليه الرسل وهو شيخ الإسلام وعلم الهداة الاعلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب أسكنه الله الجنة بمنه وكرمه، لأنه خرج في زمن فترة من أهل العلم تشبه الفترة التي بين الرسل، فدعا إلى

(1) الدرر السنية (11/134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت