فهرس الكتاب

الصفحة 4554 من 5468

وقلنا أن العامي أقصر نظرا وأضعف بصيرة من أن يتصور الألوهية إلا إذا رآها ماثلة في النصب والتماثيل والأضرحة والقبور، فما عذركم أنتم وأنتم تتلون كتاب الله وتقرؤون صفاته ونعوته، وتفهمون معنى قوله تعالى: إِنَّمَا { الْغَيْبُ } لِلَّهِ [1] وقوله مخاطبا لنبيه مولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -: قُلْ { لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا } ضَرًّا [2] وقوله: وَمَا { رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى } [3] .

فهل تعلمون أن السلف الصالح كانوا يجصصون قبرا، أو يتوسلون بضريح، وهل تعلمون أن واحدا منهم وقف عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو قبر أحد من أصحابه وآل بيته يسأله قضاء حاجة، أو تفريج كربة وهل تعلمون أن السبتي والجيلاني والدسوقي وأمثالهم أكرم عند الله وأعظم وسيلة إليه من الأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين.

وهل تعلمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما نهى عن إقامة الصور والتماثيل، نهى عنها عبثا ولعبا، أم مخافة أن تعيد للمسلمين جاهليتهم الأولى. وأي فرق بين الصور والتماثيل وبين الأضرحة والقبور ما دام كل منهما يجر إلى الشرك ويفسد عقيدة التوحيد. [4]

موقفه من الصوفية:

(1) يونس الآية (20) .

(2) الأعراف الآية (188) .

(3) الأنفال الآية (17) .

(4) الرحلة (ص.320-321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت