فهرس الكتاب

الصفحة 4570 من 5468

يفتح لأحد إلا من طريقه. من عَلّم الله به من الجهالة، وبصّر به من العمى، وأرشد به من الغي وفتح به أعينًا عميا وآذانًا صما، وقلوبا غلفًا: سيد الأولين والآخرين، من جاءنا بها بيضاء نقية، القائل:"تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك" [1] وروى الإمام مالك رحمه الله تعالى في الموطأ [2] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله"وقال - صلى الله عليه وسلم - في خطبته في حجة الوداع:"وقد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله تعالى" [3] وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم. ثم أقبل علينا بوجهه، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب. فقال رجل: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع فأوصنا. فقال:"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبدًا حبشيًا. فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ. وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، ولك بدع ضلالة" [4] وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أكرموا أصحابي، فإنهم خياركم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يظهر الكذب"-الحديث بطوله رواه

(1) سيأتي تخريجه في مواقف حافظ الحكمي سنة (1377هـ) .

(2) بلاغًا (2/899) .

(3) تقدم تخريجه في مواقف أبي الزناد سنة (130هـ) .

(4) تقدم تخريجه في مواقف اللالكائي سنة (418هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت