فهرس الكتاب

الصفحة 4576 من 5468

أمر الله وهدى رسوله - صلى الله عليه وسلم - . فإن هذا هو شأن هؤلاء المنافقين الدجالين الذين يتصنعون في هذه المجتمعات الشريفة أنواع الحيل لبلوغ مأرب في نفوسهم مكرا وخداعا، فليس هؤلاء السفلة -إخوان الحاج مختار- أفضل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أتقى لله، ولا أعرف به منهم، فإنهم لم يعملوا هذه الأعمال. فلم يرقصوا ولم يتمرغوا في الرمل، ولم يصرعوا متخبطين، كما يصرع حزب الشيطان من مس وليهم الشيطان الرجيم، وإنما كانوا كما وصفهم الله، وأثنى عليهم بقوله: الَّذِينَ { آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } (28) [1] .

ثم قال الأحمق:"أما الأحاديث الواردة بفضل زيارة الرسول عليه الصلاة والسلام، والأنبياء والأولياء والصالحين، وما يحصل منها من البركات والخيرات: فهي أكثر من أن تجمع في مختصر مثل هذا"إلى آخر ما هذى به.

فالجواب: أن الزيارة الشرعية لقبور موتى المؤمنين، من الأنبياء والأولياء والصالحين وكافة قبور المسلمين: سنة متفق عليها، لا خلاف فيها عند كافة المسلمين. وأما القبور الوثنية التي بنيت عليها القباب، وأقيمت عليها الأستار والأنصاب، وبنيت عليها المساجد، فكل ذلك مما لعن رسول الله فاعله.

وكذلك الزيارة البدعية الشركية المخالفة لهدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وما كان عليه أصحابه رضي الله عنهم، ومن تبعهم من القرون المفضلة، وما يحدث بسببها من الغلو بأصحاب القبور وما يصرف لهم من أنواع العبادات من

(1) الرعد الآية (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت