فهرس الكتاب

الصفحة 4595 من 5468

فهذا الذي يجادل في الله، قد جمع بين ضلاله بنفسه، وتصديه إلى إضلال الناس. وهو متبع ومقلد لكل شيطان مريد، ظلمات بعضها فوق بعض. ويدخل في هذا جمهور أهل الكفر والبدع، فإن أكثرهم مقلدة يجادلون بغير علم. [1]

-وقال في قوله تعالى: وَمِنَ { النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ } (9) [2] : المجادلة المتقدمة للمقلد، وهذه المجادلة للشيطان المريد، الداعي إلى البدع. فأخبر أنه يُجَادِلُ { فِي } اللَّهِ أي: يجادل رسل الله وأتباعهم بالباطل ليدحض به الحق، بِغَيْرِ { } عِلْمٍ صحيح وَلَا { } هُدًى أي: غير متبع في جداله هذا من يهديه، لا عقل مرشد، ولا متبوع مهتد.

(1) تفسير السعدي (5/273) .

(2) الحج الآيتان (8و9) .

(3) الأنعام الآية (121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت