فهرس الكتاب

الصفحة 4619 من 5468

وأظن قائل هذا القول ما درى بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وما درى بما جاء به محمد. ولم يدر لِمَ بُعِثَ محمد - صلى الله عليه وسلم - !!.

فداك أبي وأمي يا رسول الله. لقد أديت الأمانة، وبلغت الرسالة، وجاهدت في الله حتى أتاك اليقين، جزاك الله عنا أفضل ما جزى نبيًّا عن أمته. أشهد أنك خاتم الأنبياء، وشريعتك ناسخة لكل شريعة ولن تُنْسَخَ إلى يوم القيامة، ولم يأت بعدك أحد قط بمثل ما جئتَ به، وأشهد أن من ادعى أن هناك وحيًا ينزل، أو يوحى إليه فقد أعظم الفرية على الله إِنَّ { الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (117) [1] . أفلا تعظمون كتاب ربكم؟!

أيها الناس! اتركوا هذه الطريقة الكفرية التي هي أفضل من القرآن في زعم قائلها، فنعوذ بالله من كل شيطان مارد، آمِرٍ بمثل هذا. وهل أنتم تعبدون الله بشيء أفضل من القرآن، إذن والله فقد فضلتم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، لأنهم ما عبدوا الله بشيء أفضل من القرآن، ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - يجعل لنفسه وردًا كل ليلة من القرآن، وهكذا أصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله" [2]

(1) النحل الآيتان (116و117) .

(2) سبق تخريجه ضمن مواقف السلطان عبدالحفيظ سنة (1356هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت