فهرس الكتاب

الصفحة 4640 من 5468

كان هذا الرجل متشبعا بالعقيدة السلفية زيادة على تضلعه في علم الحديث ويظهر ذلك من تعاليقه وتحريراته، وله مقال جيد نأخذه على سبيل المثال للدلالة على دفاعه عن العقيدة السلفية: جاء في دائرة المعارف الإسلامية في التعليق على مادة:"تأويل": قال: أصل مادة (تأويل) من المعنى اللغوي: آل يؤول أولا، أي: رجع إلى أصله. ثم استعمل في كلام العرب وفي القرآن خاصة بمعنى التفسير أو بشيء قريب من معناه. فالتفسير والتأويل: كشف المراد عن الشيء المشكل. وفرق بعض العلماء بينهما، فكثر استعمال التفسير: فيما يتعلق بشرح المفردات والألفاظ، والتأويل: فيما يتعلق بالمعاني والجمل. واصطلح الفقهاء وغيرهم على معنى آخر للتأويل هو: تفسير الآية أو الحديث بمعنى غير ما يفهم من ظاهر اللفظ. ولذلك يقول العلماء كثيرا في عباراتهم مثلا: إن هذا الحديث أو هذه الآية من الصريح الذي لا يحتمل التأويل، أي: لا يحتمل معنى آخر يخرجه عن المراد الظاهر من لفظه، فالمعنى الظاهر لا يخرج عن المفسر والمؤول إلا بدليل أو قرينة، لأنه يكون شبيها بالمعنى المجازي. وقد ورد لفظ التأويل في آيات من القرآن على المعنى اللغوي الأصلي، ولكن بعض العلماء والمفسرين ظنها مما يدخل في التأويل الاصطلاحي، فنشأ عن ذلك اختلاف واضطراب في آرائهم، والحق أن ذلك على المعنى اللغوي الواضح. ففي لسان العرب:"وأما قول الله عز وجل: هَلْ { يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي } تَأْوِيلُهُ [1] فقال أبو إسحاق: معناه،"

(1) الأعراف الآية (53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت