أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) [1] ولا أعظم نعمة على العبد من هدايته إلى هذا الصراط المستقيم، وتجنيبه السبل المخلة، وقد ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته على ذلك كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك" [2] .
س: ما ضد السنة؟
ج: ضدها البدعة المحدثة: وهي شرع ما لم يأذن به الله، وهي التي عناها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [3] وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة ضلالة" [4] وأشار - صلى الله عليه وسلم - إلى وقوعها بقوله:"وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة"وعينها بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"هم من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي" [5] . وقد برأه الله تعالى من أهل البدع بقوله: إِنَّ { الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى } اللَّهِ [6] الآية. [7]
(1) الفاتحة الآيتان (6و7) .
(2) أخرجه: أحمد (4/126 ) ) وابن ماجه (1/16/43) وأصله عند أبي داود (5/13/4607) والترمذي (5/43/2676) وقال:"حديث حسن صحيح". وابن حبان (1/178/5) والحاكم (1/95) وقال:"صحيح ليس له علة"ووافقه الذهبي من حديث العرباض بن سارية.
(3) تقدم تخريجه في مواقف ابن رجب سنة (795هـ) .
(4) تقدم تخريجه في مواقف اللالكائي سنة (418هـ) .
(5) تقدم تخريجه في مواقف الآجري سنة (360هـ) .
(6) الأنعام الآية (159) .
(7) أعلام السنة المنشورة (216-219) .