فهرس الكتاب

الصفحة 4725 من 5468

يضرهم من خافهم حتى يأتي أمر الله" [1] . ولذلك تفرس في السائل الإمام [2] أنه من أهل هذه الدعوة لدليل ما قال:"وأظنك رجل سوء، أخرجوه"."

ولولا ما ظنه الإمام فيه لما ساغ له أن يواجهه بهذا الكلام، / ولا أن يقول:"أخرجوه"، إذ السائل لا ينهر؛ بل يلان له القول ويكرم. ولا يشك في أن الإمام مالكا من أكابر أهل السنة لا شَكَّاكٌ، ولو كان قصد مالك بقوله:"معلوم"ما نسبتم له من التأويل لكان قوله: والكيف مجهول، ضائعا، ومنافيا لاعتقاده. إذ لا يقال الكيف مجهول إلا إذا كان الاستواء على معناه الحقيقي، بل لا يحكم على شيء أنه مجهول إلا إذا كان موجودا، وإلا كان اسم المعدوم أحق به. [3]

(1) تقدم ضمن مواقف ابن المبارك سنة (181هـ) .

(2) يعني الإمام مالك رحمه الله.

(3) نظر الأكياس (67-70) مخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت