فهرس الكتاب

الصفحة 4755 من 5468

قلبه أدنى أدنى من مثقال حبة خردل من إيمان. [1]

فأما قول الله عز وجل: * { قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ } [2] فليس فيها ما ينافي أن تكون الأعمال من الإيمان، وإنما غاية ما فيها أن الاعتقاد القلبي ركن ضروري للإيمان، فلا يكون الإنسان مؤمنًا حقًا بدونه، فإن قوله: لَمْ { } تُؤْمِنُوا نفي لإيمانهم، ويكفي في نفيه انتفاء ركن ضروري عنه كما لا يخفى، وقوله: وَلَمَّا { يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي } قُلُوبِكُمْ لا يقتضي أن الإيمان كله هو الذي يكون في القلب، ألا ترى أنه يصح أن يقال: لم يدخل الإسلام في قلب فلان... أو: لم يدخل الدين في قلب فلان. مع الاتفاق أن الإسلام والدين لا يختص بما في القلب.

وأما ما في حديث جبريل:"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.." [3] فقد أجاب عنه البخاري في كتاب الإيمان من"صحيحه"قال: باب سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة، وبيان النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"جاء جبريل عليه السلام يعلمكم دينكم"، فجعل ذلك كله دينًا، وما بين النبي - صلى الله عليه وسلم - لوفد عبد القيس من

(1) تقدم تخريجه ضمن مواقف عبدالله بن أحمد المقدسي سنة (620هـ) .

(2) الحجرات الآية (14) .

(3) تقدم تخريجه ضمن مواقف محمد بن أسلم الطوسي سنة (242هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت