فهرس الكتاب

الصفحة 4803 من 5468

فصل اللهم عليه صلاة توفقنا وسائر المسلمين بها إلى اتباع سنته والوقوف عند شريعته وعلى آله الطيبين الأكرمين المحترمين المكرمين؛ الذين ما ثبت عنهم أنهم استعملوا من ذلك شيئا على أنه عبادة في خير القرون، ولا ساعدوا عليه، ولا رأوا في الشريعة الإسلامية ما يسوغه ولو على سبيل الاستيناس. [1]

-وقال أيضا: حضرت مجلس بعض متصوفة العصر، فسمعته يقول من غير أدنى مناسبة للموضوع الذي التزم الكلام فيه: لنا ولله الحمد على جعل السبحة في الأعناق أدلة واضحة من الكتاب والسنة، فاستغربت ذلك غاية الاستغراب وصارت منافذ جسمي كلها مسامع لتلقي هذا البهتان العظيم، فسمعته يقول: أما الدليل من الكتاب: فقول الله تعالى: وَكُلَّ { إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ } [2] . وأما الدليل من السنة: فما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حمله السيف في عنقه حين ركب على الفرس العري لأبي طلحة [3] . قال: ولا شك أن السيف هو آلة الجهاد الأصغر، والسبحة آلة الجهاد الأكبر، فاقشعر جلدي واصطكت مسامعي لذلك، وقمت مسرعا خوف أن يخسف بأهل ذلك المجلس، ولكن الله سبحانه أبقى عليهم استدراجا لهم، ومن هذا القبيل

(1) ضرب نطاق الحصار على أصحاب نهاية الانكسار (ص.2-3) .

(2) الإسراء الآية (13) .

(3) أحمد (3/147و163و171و185و202) والبخاري (6/43/2820) ومسلم (4/1802-1803/2307) وأبو داود (5/263/4988) والترمذي (4/171-172/1675-1678) والنسائي في الكبرى (5/257/8829) وابن ماجه (2/926/2272) من حديث أنس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت