أهله واعتز فيها الإسلام والإيمان وكثر فيها العلم والعلماء ثم الذين يلونهم فضلوا على من بعدهم لظهور الإسلام فيهم وكثرة الداعي إليه والراغب فيه والقائم به، وما ظهر فيه من البدع أنكر واستعظم وأزيل كبدعة الخوارج والقدرية والرافضة، فهذه البدع وإن كانت قد ظهرت فأهلها في غاية الذل والمقت والهوان ويكثر القتل فيمن عاند منهم ولم يتب، والمشهور في الروايات أن القرون المفضلة ثلاثة الثالث دون الأولين في الفضل لكثرة البدع فيه، لكن العلماء متوافرون والإسلام فيه ظاهر والجهاد فيه قائم.
وإذا فالشاهد من آية براءة وحديث عمران بن حصين هو مدح أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لله والثناء عليهم، لاستقامتهم على أمر الله وتمسكهم بهدي رسول الله. وقوله -أي: شيخ الإسلام ابن تيمية-:"فرضي عن السابقين رضا مطلقا ورضي عن التابعين لهم بإحسان"معناه أن الله أوجب لجميع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الجنة والرضوان وشرط على التابعين شرطا لم يشرطه فيهم وهو اتباعهم إياهم بإحسان، فالصحابة حصل لهم بصحبتهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - إيمان ويقين لم يشركهم فيه من بعدهم، ومعنى: tuiد%©!$#ur { Nedqمet7¨?$# } 9`">،omخ*خ/ [1] الذين اتبعوا السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وهم المتأخرون عنهم من الصحابة فمن بعدهم إلى يوم القيامة وليس المراد بهم التابعين اصطلاحا، وهم كل من أدرك الصحابة ولم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بل هم من جملة من يدخل تحت الآية فتكون"من"في قوله:"من المهاجرين"على هذا للتبعيض وقيل إنها للبيان"
(1) التوبة الآية (100) .