لقد طعن هذا الخبيث في أفضل الأمة بعد نبيها أبي بكر الصديق وكذا في عمر وعثمان رضي الله عنهم، بل وكفرهم ولعنهم، فما بالك بقوله في غيرهم من أهل الإسلام، فإليك بعض أقواله:
-"إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين وما قاما به من مخالفات للقرآن، ومن تلاعب بأحكام الإله، وما حللاه وحرماه من عندهما، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وضد أولاده، ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين."
فقد قام أبو بكر بقطع اليد اليسرى لأحد اللصوص، وأحرق شخصا آخر؛ مع أن ذلك كان حراما.. وكان يجهل أحكام القاصرين، والإرث، ولم يطبق أحكام الله في خالد بن الوليد الذي قتل مالك بن نويرة وأخذ زوجته في تلك الليلة نفسها.
أما عمر؛ فإن أعماله أكثر من أن تعد وتحصى، فقد أمر برجم امرأة حامل، وأخرى مجنونة، مع أن أمير المؤمنين نهاه عن ذلك، وأخطأ مرة فيما يخص أحكام المهر، فصححت إحدى النسوة - من خلف الحجب - خطأه، فقال عمر في ذلك: جميع الناس يعرفون أحكام الله خيرا مني، حتى النسوة الكائنات خلف الحجب، وخالف تعاليم الله والنبي، فحرم متعة الحج والنساء، وأحرق باب بيت الرسول. أما عثمان ومعاوية ويزيد، فإن الجميع يعرفونهم جيدا". [1] "
(1) كشف الأسرار له (ص.126-127) .