فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد أجمع المسلمون على أن من كذب الرسول فهو كافر بالله، كما أن من عصى الرسول فقد عصى الله، والشيعة كذبت بما ثبت عن الرسول في تحريم المتعة، ومن وقاحة الشيعة: إباحة المتعة متعة النساء.
وقد حكى غير واحد من علماء الإسلام الإجماع على تحريمها؛ لأن الرسول عليه السلام حرمها عن أمر من الله جل شأنه، فهي حرام، لما رواه الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي، من حديث سبرة الجهني:"أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عام فتح مكة، فقال: يا أيها الناس! إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فيلخلّ سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" [1] .
وعن علي رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية"متفق عليه [2] .
والأحاديث التي هي صحيحة وصريحة في تحريم المتعة بعد إباحتها كثيرة. وعبدالله بن عباس -رضي الله عنه- رجع عنه القول بإباحتها، كما في سنن الترمذي (3/430) .
قال الخطابي: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة. وقال ابن بطال: وأجمعوا على أنه متى وقع الآن أبطل، سواء كان قبل الدخول أم بعده. وقال القاضي عياض: وقع الإجماع من جميع العلماء على تحريم المتعة
(1) أخرجه: أحمد (3/406) ومسلم (2/1025/1406) والنسائي (5/437/3368) .
(2) أخرجه: أحمد (1/79) والبخاري (9/207/5115) ومسلم (2/1027/1407) والترمذي (3/429/1121) والنسائي (6/436/3366) وابن ماجه (1/630/1961) .