وأشاع اليقظة في العالم المسلم، وكان لدعوته في كل صقع أثر مشهود.. فهذا هو الصنع العظيم، الذي صنعه الرجل العظيم. [1]
-وقال رحمه الله: وأما الدعوة السنية السلفية التي هي المظهر الصحيح للعقائد السنية قبل أن تغشاها التحريفات والبدع فقد كانت خلفها قوة عربية صغيرة في أواسط الجزيرة العربية، بدأ ظهورها في أواخر الربع الأول من القرن الرابع عشر الهجري، وهي تحاول استعادة سلطان سياسي كبير ذاهب.. [2]
-بين أن حرب الأتراك لهذه الدعوة السلفية كانت بالقتال والدعاية ثم قال: قامت حرب الدعاية على تأليف الكتب والرسائل في تشويه صورة الإصلاح الذي تتبناه..
وقد قوبلت هذه الرسائل والكتب بمثلها -من علماء نجد والعراق والشام ومصر والهند- بدافع ديني؛ فكانت هذه الحركة وما نتج عنها من آثار قيمة من أكبر المظاهر العقلية التي ظهرت في عصر النهضة؛ زعزعت الناس عن المألوف من البدع والخرافات، ووجهت العقول إلى منابع الإسلام الصحيح كتاب الله وسنة الرسول وهدي السلف الصالح، ولذلك نعتت
(1) 'محمود شكري الألوسي وآراؤه اللغوية' (ص.18-20) نقلا عن مقدمة محقق 'صب العذاب على من سب الأصحاب' (ص.34) .
(2) 'محمود شكري الألوسي وآراؤه اللغوية' (ص.18-20) نقلا عن مقدمة محقق 'صب العذاب على من سب الأصحاب' (ص.34) .