قال الله تعالى في سورة يونس: الر { تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ } (1) [1] وقال في أول سورة هود: الر { كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } (1) [2] ، وقال عز وجل في أول سورة لقمان: الم { (1) تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ } (2) [3] وذكر علماء التفسير رحمهم الله في تفسير هذه الآيات، أن معنى ذلك: أنه متقن الألفاظ والمعاني، مشتمل على الأحكام العادلة، والأخبار الصادقة، والشرائع المستقيمة، وأنه الحاكم بين العباد فيما يختلفون فيه، كما قال الله سبحانه: كَانَ { النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ } [4] الآية، وقال سبحانه: أَلَمْ { تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ } بَيْنَهُمْ [5] الآية. فكيف يكون محكم الألفاظ والمعاني، وحاكما بين الناس، وهو متناقض مشتمل على بعض الخرافات؟! وكيف يكون محكما وموثوقا به إذا كان الرسول الذي جاء به إنسانا بسيطا لا يفرق بين الحق والخرافة؟! فعلم بذلك أن من وصف القرآن
(1) يونس الآية (1) .
(2) هود الآية (1) .
(3) لقمان الآيتان (1و2) .
(4) البقرة الآية (213) .
(5) آل عمران الآية (23) .