فهرس الكتاب

الصفحة 5165 من 5468

الذي يقال إن أهل الكهف الوارد ذكرهم في القرآن الكريم رقدوا فيه- انتهى.

ولواجب النصح لله ولعباده رأيت أن أوجه كلمة في المجلة نفسها لرابطة العلوم الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية مضمونها نصيحة الرابطة عن تنفيذ ما نوته من إشادة مسجد على الكهف المذكور. وما ذاك إلا لأن إشادة المساجد على قبور الأنبياء والصالحين وآثارهم مما جاءت الشريعة الإسلامية الكاملة بالمنع منه والتحذير عنه، ولعن من فعله لكونه من وسائل الشرك والغلو في الأنبياء والصالحين، والواقع شاهد بصحة ما جاءت به الشريعة ودليل على أنها من عند الله عز وجل وبرهان ساطع وحجة قاطعة على صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به عن الله وبلغه الأمة. وكل من تأمل أحوال العالم الإسلامي وما حصل فيه من الشرك والغلو بسبب إشادة المساجد على الأضرحة وتعظيمها، وفرشها وتجميلها واتخاذ السدنة لها علم يقينا أنها من وسائل الشرك وأن من محاسن الشريعة الإسلامية المنع منها والتحذير من إشادتها ومما ورد في ذلك ما رواه الشيخان البخاري ومسلم رحمة الله عليهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"قالت عائشة: يحذر ما صنعوا، قالت: ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا [1] . وفي الصحيحين أيضا أن أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما ذكرتا لرسول

(1) تقدم تخريجه ضمن مواقف شيخ الإسلام ابن تيمية سنة (728هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت