وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"حد الساحر ضربه بالسيف" [1] . وصح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أمر بقتل السحرة من الرجال والنساء؛ وهكذا صح عن جندب الخير الأزدي رضي الله عنه أحد أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قتل بعض السحرة؛ وصح عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناس عن الكهان، فقال:"ليسوا بشيء"، فقالوا: يا رسول الله إنهم يحدثونا أحيانا بشيء فيكون حقا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرقرها في أذن وليه فيخلطوا معها مائة كذبة"رواه البخاري [2] . وقال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه عنه ابن عباس رضي الله عنهما:"من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد"رواه أبو داود وإسناده صحيح [3] . وللنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك"
(1) أخرجه الترمذي (4/49/1460) والحاكم (4/360) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب الخير مرفوعا. قال الحاكم:"صحيح الإسناد، وإن كان الشيخان قد تركا حديث إسماعيل بن مسلم، فإنه غريب صحيح"، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي:"هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن المكي يضعف في الحديث ... والصحيح عن جندب موقوفا". والحديث ضعف إسناده الحافظ في الفتح (10/290) .
(2) أحمد (6/87) والبخاري (10/266/5762) ومسلم (4/1750/2228) .
(3) أحمد (1/227و311) وأبو داود (4/226-227/3905) وابن ماجه (2/1228/3726) من حديث ابن عباس، وصحح إسناده النووي في الرياض (ص.574) والعراقي في تخريج الإحياء (5/2159/3404)